قائمة المقالات
«لجنة الحريات الدينية» تصنف البحرين ضمن «البلدان التي تتم مراقبتها»
مجلس حقوق الإنسان في مرحلة قلقة .............. تعرض المفوض السامي إلى هجمات غير مسبوقة وغير لائقة من عدد من الدول
الاختفاء القسري في البحرين... حقيقة أم افتراء؟
التقرير الاحصائي ليوم احياء ذكرى الرابع عشر من فبراير 2017م
الاختفاء القسري انتهاك لحق من حقوق الإنسان
تقرير الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عشية محاكمة الشيخ عيسى قاسم
انتهاكات بحق حرية الدين والمعتقد
حق التظاهر
رصد انتهاكات حقوق الإنسان خلال شهر مايو 2016م
الهجمة الأمنية ضد نشطاء حقوق الانسان في البحرين
بحرين 19 تجدد مطالبتها بقانون عصري للصحافة ووقف استهداف حرية الرأي والتعبير
بحرين 19 تجدد مطالبتها بقانون عصري للصحافة ووقف استهداف حرية الرأي والتعبير
رسم بياني يوضح الإنتهاكات التي حصلت في الاسبوع الرابع من شهر يناير 2016م
رسم بياني يوضح الإنتهاكات التي حصلت في الاسبوع الثالث / يناير 2016م
رسم بياني يوضح الإنتهاكات التي حصلت في الاسبوع الثاني/ يناير 2016م
  نسخة للطباعة   شارك أصدقاءك في فيسبوك   شارك أصدقاءك في ماي سبيس                      عدد مرات القراءة:( 574 )


عبدالنبي العكري - 

 عبد النبي19.JPG



الكاتب: عبدالنبي العكري - comments@alwasatnews.com

السادة والسيدات الحضور شكراً لكم على حضوركم وأحيي مسبقاً الصديق صلاح الغزالي من الكويت الشقيق.

أود أن أشكر من الأعماق الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، لتكريمي في اليوم العالمي لحقوق الإنسان بمنحي درع المناضل الحقوقي والوطني أحمد الشملان الذي يعتبر مثالاً للتفاني والتضحية من أجل الإنسان، والذي اعتز برفقته وصداقته. وقد كانت العادة في السنوات الماضية أن تستشيرني إدارة الجمعية في الترشيح للجائزة لكن الصديق أحمد حجيري الأمين العام للجمعية فاجأني باختيارهم لي هذا العام، وأنا ممتنٌّ لهم، وأعتبر أن منحي الجائزة هو تكريم لكل المناضلين الحقوقيين البحرينيين.

هذه وقفة مع النفس لأعتذر لكل ما قد بدر مني من أمر سلبي لا يستحقونه تجاههم، وبدوري فأنا أصفح عن كل من أساء إليَّ، ولنفتح صفحة جديدة. كما إنها وقفة لمراجعة مسيرتي الحقوقية والتي هي جزء من مسيرة الحقوقيين بحرينياً وعربياً وعالمياً.

كنت في مكتب إعلام الجبهة الشعبية في عدن في 1973 عندما وصلتنا أخبار استشهاد مجموعة من الثوار خلال عملية الهجوم على المعسكر البريطاني في مرباط، وإعدام البعض ميدانياً، وأسر عدد منهم من قبل القوات البريطانية، والإعلان رسمياً عن تقديمهم للمحاكمة وحتمية الحكم عليهم بالإعدام بتهمة الحرابة، وهنا تحركت وأرسلت برقية إلى منظمة العفو الدولية، أطالبها بالتدخل العاجل لاعتبارهم أسرى حرب، وهو ما كان. ومن هذه اللحظة بدأ اهتمامي بحقوق الإنسان.

بعدها تابعت قضية الصديقتين الحقوقيتين سبيكة النجار وصالحة عيسان اللتين اعتقلتا في العام 1973 لنشاطهما ضد استثناء النساء من الحقوق السياسية بموجب مشروع الدستور الجديد.

أما النقلة المهمة الأخرى فكانت إثر الحملة الواسعة في عام 1975 في صفوف الإسلاميين في البحرين، إثر انعكاسات الثورة الإسلامية في إيران، واستشهاد البعض، تحت التعذيب، واعتقال العديد منهم، وهروب الكثيرين والتي توّجت بما يعرف «قضية الـ 73»، وهنا بدأت التنسيق مع الإسلاميين البحرينيين من خلال المرحوم محمد العرب، وهكذا انغمست تدريجياً في العمل الحقوقي.

ثم جاءت النقلة الأخرى بتشكيل لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في البحرين في عام 1980 بمشاركة الصديق هاني الريس، والتي جرى مأسستها بعد أن اجتمع المثقفون السياسيون في دمشق لتضم نشطاء من الجبهتين الشعبية والتحرير الحقوقي في 1983 لتسجل في الدنمارك، إلى جانب المنظمة البحرينية لحقوق الإنسان بقيادة سجين الرأي عبدالهادي الخواجة. من هنا انطلق العمل المنظم، على جبهتين، جبهة العمل في داخل البحرين حيث تطوع العديد من المحامين وأهالي الضحايا لجمع معلومات الانتهاكات وتزويدنا بها في ظل مخاطر عديدة. والجبهة الخاصة حيث شبكنا بعلاقات مع المنظمات والشخصيات الحقوقية العربية، وكنا نلتقي مع المحامين البحرينيين في مؤتمر واتحاد المحامين العرب، وننسق عملنا.

أما النقلة التالية، فكانت الانفتاح على العمل الحقوقي العالمي، ويعود الفضل في ذلك للصديق هيثم المناع، والذي حثنا وساعدنا في عضوية الفيدرالية العالمية لحقوق الإنسان، في مؤتمر مدريد حيث تمثلت اللجنة بالصديقين هاني الريس وجليل النعيمي. وهنا أود تسجيل تقدير خاص للفيدرالية وخصوصاً أمينها العام أنطوان بيرنارد وممثلتها في جنيف سارة جوليت.

ومن خلال الفيدرالية، وصلنا إلى جنيف، وعملنا من خلال آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحضور مؤتمراتها، بل إنه في إحدى السنين كلفتني الفيدرالية برئاسة وفدها في جنيف.

لقد نسجنا علاقات مع المنظمات الدولية وخصوصاً منظمة العفو الدولية، بالتنسيق مع المنفيين الحقوقيين في لندن، وهنا أسجل تقديري الخاص لهم.

في هذه المرحلة أود أن أقدم امتناني لأقرب شخصين لي وهمها زوجتي العزيزة أفراح محمد سعيد وابني العزيز منصور. فقد كانت شقتنا في دمشق بمثابة مكتب يضج بالعمل الحقوقي وكانا يساعداني في ذلك.

لن أنسى هنا العديد من الأصدقاء السوريين الذين كنا نعيش بين ظهرانيهم إلى جانب النشطاء من اللاجئين العرب في سورية ومنهم عبدالحسين شعبان، والإخوة اللبنانيون، حيث قدموا الكثير من الإسهامات للعمل الحقوقي البحريني بمختلف السبل، وسط ظروف المنفى الصعبة، وأوضاع عربية متقلبة خلال مرحلة المنفى والعمل الحقوقي من 1975 حتى رجوعنا إلى البحرين في فبراير 2001. تشابكت حياتي مع حياة العديدين، منهم من انتقل للدار الآخرة، ومنهم من هو خلف القضبان، ومنهم لايزال في المنافي، وكم شاطرونا فرحتنا على أرض البحرين.

آخر محطة في المنفى كان لقاء لندن في ديسمبر/ كانون الأول 2000، والذي جمع الحقوقيين البحرينيين في المنفى إضافة للمناضل الحقوقي نبيل رجب، حيث كان فرصة لاستخلاص دروس الماضي، والاستعداد للمرحلة الجديدة.

جاءت المرحلة الجديدة ضمن ما عرف بمرحلة الانفتاح وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين، وتشكيل الجمعيات السياسية والسماح بجمعيات أهلية نوعية ومنها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، والسماح بهامش من الحريات العامة وضجّت البلاد بالعمل السياسي والمجتمعي والحقوقي، وانغمست في هذا الخضم، وهنا لم نتردد في إنهاء لجنة للدفاع عن حقوق الإنسان في البحرين واستثمار عضويتها في الفيدرالية وشبكة علاقاتها لصالح الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وهنا تحية خاصة للمؤسسين سبيكة النجار وحصة الخميري وسلمان كمال الدين وعيسى الغائب ونبيل رجب وفاطمة الحواج ومحمد المطوع. والمرحوم عبدالله العباسي وعبدالله الدرازي وآخرين. من حينها أنا عضو في الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، ورغم دعوتي لدخول الإدارة، إلا أنني ولأسباب عديدة امتنعت عن ذلك لكنني كنت وسأظل متطوعاً في صفوف الجمعية والعمل الحقوقي، وأعتز بثقة الجمعية لمشاركتي في مهمات دقيقة.

النقلة الأخرى، هي تطوعي في الجمعية البحرينية للشفافية، حيث إن الترابط بين مكافحة الفساد من أجل النزاهة والشفافية والحكم الصالح مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان، وهذا ما عملنا من أجله مع زملائي في الشفافية على كل المستويات حتى أقرت الأمم المتحدة بذلك، في البند السادس عشر من استراتيجية التنمية المستدامة 2030 مؤخراً، ومن خلال تضيمنه في خطة الشفافية الدولية، التي أضحت ضمن منظومة حقوق الإنسان خلال العقد الأول من القرن الحالي، وكانت هناك آمال كبيرة بالإصلاح الشامل ومن ضمنه السير نحو الملكية الدستورية حيث تصان الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهنا أود أن أشيد بشخصيات رسمية مؤمنة بذلك وتعاونت معنا وجرى إزاحتها لاحقاً.

حدثت الردة للخلف مع حراك شعب البحرين في 14 فبراير/ شباط 2011 من أجل الإصلاح الحقيقي والديمقراطية والكرامة وحقوق الإنسان، حيث دشن ذلك النقيضان حراكاً شعبياً. وفي هذا الصراع كشف الكثيرون عن معدنهم الحقيقي.

هنا أود التنويه على سبيل المثال لا الحصر بمن ناضلت معهم كذلك، من بينهم المرحوم عبدالرحمن النعيمي، والمرحوم أحمد الذوادي، وسجناء الرأي الشيخ علي سلمان وعبدالجليل السنكيس، وإبراهيم شريف، ممن يؤمنون حقاً بالعمل الحقوقي على صعيد الأمم المتحدة، أشيد بدور المفوض السامي ماري روبنسون ونافي بيلاي والخبراء والقاضي جوانييه ونايجل رودلي وفرانسوا هامتسون، ومدام باليه وفرج فنيش ومن البرلمانيين لورد ايفبري، وستان نيوز وحري كورين ودوبدي ومن الأكاديميين الراحل مرد هاليداي ومارك بيلاس وهيلن كيلر وأناموميز.

النقلة الأخيرة تمثلت في تأسيس مرصد البحرين لحقوق الإنسان، وأحيي هنا رؤساءه منذر الخور ومحمد التاجر وجليلة السيد، كمظلة للجمعيات والمجموعات الحقوقية لتوحيد الجهود الحقوقية البحرينية، وبالتعاون مع المنظمات الأخرى مثل: أميركيون لحقوق الإنسان، ومؤسسة البحرين، ومركز البحرين، ومرصد البحرين. تحقق الكثير لتعزيز ودعم نضالات شعب البحرين من أجل حقوقه، ولا يفوتني التنويه بالمنظمات العربية مثل الشبكة العربية والخيام والمنظمة العربية والمنظمات الدولية مثل الفيدرالية والعفو الدولية وحقوق الإنسان أولاً وصديقنا بريان دولي، وأطباء لحقوق الإنسان وغيرها، إضافة إلى الحقوقيين من الخليج والعرب والعالم، وليعذروني على عدم ذكرهم فرداً فرداً، لكنني أعبر باسمكم جميعاً مع الناشط الحقوقي جليل يوسف في محنته بفقد زوجته وقبلها ابنه محمد، وسجن ابنه الآخر علي.

ملحمة رائعة جيلاً بعد جيل هو مكون مهم في قوى التغيير في العالم من أجل الكرامة والحرية والعدالة والسلام، ولن ينهزم هذا الشعب، ولن تتوقف مسيرة البشرية. أقول لمن يستغل موقعه في السلطة من مسئولين ومن التحق بهم تحت يافطات العمل السياسي والإعلامي والمجتمعي والحقوقي وهم يتمادون في غيّهم: إن بيننا محكمة التاريخ التي ستقول كلمتها الأخيرة.

وأخيراً ألّح على ضرورة توثيق التاريخ النضالي لشعب البحرين ومن ضمنه النضال الحقوقي، وتقدير خاص للصحافية أماني المسقطي.

أنا ممتن لجائزة المناضل أحمد الشملان، وتشعرني بالمزيد من المسئولية للاستمرار في النضال من أجل حقوق الإنسان أينما كان، وأوجدد الشكر لمن آزرني في مسيرة الحياة أسرتي الصغيرة، ثم أسرة العكري ومطر الممتدة، وأسرتي الكبرى شعب البحرين والأسرة الأكبر البشرية.

وشكراً لكم على حسن استماعكم وصبركم.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية 

العدد : 4851 | السبت 19 ديسمبر 2015م الموافق 07 ربيع الاول 1437هـ

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/4851/news/read/1058326/1.html


مقالات الكاتب
مجلس حقوق الإنسان في مرحلة قلقة .............. تعرض المفوض السامي إلى هجمات غير مسبوقة وغير لائقة من عدد من الدول
شكراً لمن ساندني في المسيرة الحقوقية على مر التاريخ
لماذا يستمر التعذيب في البحرين؟
لن نكون شهود زور
ما أقسى المنفى
كيفية التعاطي مع بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد

تعليقات على المقال
 
1
اضف تعليقك

اسمك   
البريد الالكتروني   (اختياري)   
الدولة    
عنوان التعليق   
تفاصيل التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر.