قائمة المقالات
«لجنة الحريات الدينية» تصنف البحرين ضمن «البلدان التي تتم مراقبتها»
مجلس حقوق الإنسان في مرحلة قلقة .............. تعرض المفوض السامي إلى هجمات غير مسبوقة وغير لائقة من عدد من الدول
الاختفاء القسري في البحرين... حقيقة أم افتراء؟
التقرير الاحصائي ليوم احياء ذكرى الرابع عشر من فبراير 2017م
الاختفاء القسري انتهاك لحق من حقوق الإنسان
تقرير الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عشية محاكمة الشيخ عيسى قاسم
انتهاكات بحق حرية الدين والمعتقد
حق التظاهر
رصد انتهاكات حقوق الإنسان خلال شهر مايو 2016م
الهجمة الأمنية ضد نشطاء حقوق الانسان في البحرين
بحرين 19 تجدد مطالبتها بقانون عصري للصحافة ووقف استهداف حرية الرأي والتعبير
بحرين 19 تجدد مطالبتها بقانون عصري للصحافة ووقف استهداف حرية الرأي والتعبير
رسم بياني يوضح الإنتهاكات التي حصلت في الاسبوع الرابع من شهر يناير 2016م
رسم بياني يوضح الإنتهاكات التي حصلت في الاسبوع الثالث / يناير 2016م
رسم بياني يوضح الإنتهاكات التي حصلت في الاسبوع الثاني/ يناير 2016م
  نسخة للطباعة   شارك أصدقاءك في فيسبوك   شارك أصدقاءك في ماي سبيس                      عدد مرات القراءة:( 483 )


عبدالنبي العكري - 


إثر مفاوضات قام بها وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة مع المفوض السامي لحقوق الإنسان نافي بيلاي في جنيف بشأن مشروع اتفاق للتعاون الفني لحقوق الإنسان بين الطرفين، توصل الجانبان إلى إرسال بعثة من قبل المفوضية إلى البحرين لمدة شهرين، تقوم خلالها بمسح الأوضاع الحقوقية والالتقاء بجميع الأطراف المعنية بحقوق الإنسان، الحكومة والبرلمان والمجتمع السياسي والمجتمع المدني. وقد تشكّل الوفد من مسئول قسم الشرق الأوسط في المفوضية فرج فنيش؛ ومساعدة المفوض السامي جورجيا بيرويوني؛ ونائب ممثل المفوضية في تونس مازن شقورة، ولايزال الوفد بين ظهرانينا منذ وصوله في بداية مارس/ آذار 2014 .

 

وبالنسبة لمرصد البحرين لحقوق الإنسان، فقد كان أول من اجتمع مع البعثة بعد وصولها للبحرين، وكان لقاءً ممتازاً وواعداً، اطلعنا فيه على دقائق مهمة الوفد. وقد رحب المرصد علناً بالوفد في الاجتماع الجماهيري في ساحة الحرية بالمقشع، ودعا شعب البحرين وقواه السياسية والمجتمعية والحقوقية إلى التعاون مع البعثة، وهو ما هو جارٍ فعلاً .

 

وفي هذا السياق، وأثناء مشاركة وفد المرصد في الدورة 25 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، التقى الوفد مع مساعدي المفوض السامي وفي مقدمتهم هاني مجلي وفرج فنيش، ومساعدي المقررين الخاصين، لكن التطور الأهم هو تلبية الأطراف البحرينية المشاركة في الدورة ومنهم مندوبو «مرصد البحرين لحقوق الإنسان» و»مركز البحرين لحقوق الإنسان»، و»منتدى البحرين لحقوق الإنسان»، و»مؤسسة البحرين لحقوق الإنسان» و»أميركيون لحقوق الإنسان في البحرين»، وتعتبر جميعها نقدية للسياسة الرسمية، إلى جانب ثلاثة حقوقيين قريبين من الحكومة والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، في أول اجتماع من نوعه بدعوة من فرج فنيش، حيث تم مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في البحرين والدور المنتظر من الأمم المتحدة والمفوضية السامية بكل صراحة وأريحية، وليعفيني القراء عن ذكر التفاصيل لأنه تم الاتفاق على أن نلتزم بقواعد «تشاتهام هاوس»، بكتم المعلومات عن المشاركين وما طرحوه، وتركنا الأمر للمفوضية للكشف عمّا دار في الاجتماع في الوقت المناسب. وانطلاقاً من ذلك، فإن هناك اتفاقاً فيما بين المنظمات الحقوقية البحرينية بالتعامل الإيجابي مع المفوضية بما في ذلك وفدها في البحرين .

 

وفي إطار مهمة وفد المفوضية في البحرين، فقد طرحوا برنامجاً عبارة عن أربعة لقاءات تخصصية، واحداً كل أسبوع، حول: 1- دور المؤسسة الوطنية في تعزيز حقوق الإنسان في البحرين. 2- دور الإعلام في تعزيز حقوق الإنسان في البحرين ومشكلة الكراهية. 3- دور القضاء في تعزيز حقوق الإنسان في البحرين. 4- دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان في البحرين. وتنتهي باجتماع عام لممثلين عن الاجتماعات الأربعة لوضع استراتيجية لمعالجة حقوق الإنسان ودور المفوضية فيها، وتقديم ذلك ضمن المفاوضات ما بين حكومة البحرين والمفوضية بشأن توقيع اتفاقية ما بين الحكومة والمفوضية للتعاون الفني لحقوق الإنسان .

 

ومن المعروف أن المفوضية متفقة مع المنظمات الحقوقية، على أن لتنفيذ هذه الاستراتيجية، والاتفاقية المنتظرة للتعاون الفني، يوجب خلق أجواء مناسبة خلافاً للأوضاع المتأزمة حالياً، وكذلك حرية المفوضية في التعامل مع جميع من تراه معنياً بحقوق الإنسان، ورصد مدى انعكاس تنفيذ الاتفاق والاستراتيجية سلباً أو إيجاباً. ومن المعروف أنه ضمن ما هو متعارف عليه في قيام المفوضية بمهامها في أي بلد، فإنها تتعاون مع طرف رسمي، وقد ارتأوا أن «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» هي الطرف المناسب، وبالنسبة للمنظمات الحقوقية المستقلة ومنها «المرصد» فإن لديها إشكالية مع المؤسسة حيث إنها لا تعتبرها متوافقةً مع مبادئ باريس، وبالتالي تحفظت على الدعوة المشتركة، وأكّدت لوفد المفوضية أنها ستشارك في الفعاليات المذكورة بدعوةٍ من المفوضية وانطلاقاً من إيمانها بضرورة تفاعل مختلف الأطراف المعنية بحقوق الإنسان، حيث إن المدعوين للفعاليات الخمسة يشملون الأطراف الحكومية مثل وزارات الداخلية والعدل والخارجية وحقوق الإنسان والبرلمان والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية سواء الانتقادية منها أو الموالية، وشخصيات حقوقية دولية وعربية وبحرينية .

 

بعض المنظمات الحقوقية البحرينية الانتقادية، رفضت المشاركة وهذا شأنها، لكن تجربة الاجتماع الأول يوم الخميس 10 أبريل/ نيسان 2014، مشجّع، حيث تضمن الاجتماع كلمتين ترحيبيتين من قبل ممثل الأمم المتحدة البرنامج الأنماني بيتر غروهمان، ورئيس المؤسسة الوطنية عبدالعزيز أبل، ثم قُدّمت ثلاث أوراق عمل من قبل رئيس قسم المؤسسات الوطنية في المفوضية فلادلين ستيفانوف، حيث عرض بشكل ممتاز ليس لمبادئ باريس فقط، ولكن تطبيقاتها العملية وتجارب بعض البلدان، نقيضاً للتطبيقات الانتقائية والشكلية كما هو في مملكة البحرين .

 

وقد عرضت جميلة السبوري، تجربة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، بدءاً بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في العام 1990، حيث كانت السبوري من ضمن نشطاء ومنظمات المجتمع المدني الذين قاطعوه بسبب قصوره، ثم كيف تطوّر المجلس بفعل نضالات الشعب المغربي ومجتمعه السياسي والمدني والحقوقي، وتجارب السلطات الرسمية إلى الصيغة الحالية، بتشكيلته الديمقراطية، وصلاحياته الحقيقية المثبتة في الدستور والقانون، خلافاً لهذه المؤسسة في البحرين .

 

وأخيراً عرض نائب المؤسسة عبدالله الدرازي، مراحل تشكيل المؤسسة وصلاحياتها ونشاطاتها. بعدها بدأ نقاش جاد بشأن جميع ما عرض، حيث قدم ممثلو منظمات المجتمع المدني المستقلة، والمنتمون للمرصد، مداخلات مركزة كشفت عن جذور الأزمة الحقوقية التي ترجع إلى أزمة النظام السياسي، ونضال شعب البحرين حتى قبل انتفاضة 14 فبراير/ شباط 2011 لإصلاح النظام جذرياً، وكيف عوقب ولايزال شعب البحرين جماعياً لمطالبه هذه، والانتهاكات المنهجية والواسعة لحقوق الإنسان بما في ذلك القتل العمد، والتعذيب حتى الموت، والمحاكمات الجائرة والاقتحامات المروّعة، والاعتقالات الجماعية، وإسقاط الجنسية، والفصل التعسفي واضطرار العشرات من النخبة المثقفة للهجرة خوفاً من البحرين إثر حملات انتقامية وغيرها .

 

ولقد فندت المداخلات أطروحات السلطة، والمؤسسة الوطنية، مع التأكيد على عدم شخصنة الأطروحات. المؤسف أن ممثلي وزارات الداخلية والعدل والخارجية، لم يدلوا بدلوهم، وضاع هدف أساسي للقاء وهو حوار الأطراف البحرينية، وهذا ما يسمح به المكان وقاعدة تشاتهام هاوس التي اتفق عليها بعدم ذكر الأسماء وما قالوه باستثناء أسماء المحترفين المعلن عنهم سابقاً في برنامج الاجتماع. وليعذرني القراء والحاضرون لأننا عند كلمتنا بالحفاظ على التفاصيل مكتومة، لأننا أيضاً في بداية المشوار ونأمل أن تكون الاجتماعات المقبلة أكثر تفاعلية... وشكراً للمفوضية على جهودها .

 

عبدالنبي العكري

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4237 - الإثنين 14 أبريل 2014م الموافق 14 جمادى الآخرة 1435هـ

http://www.alwasatnews.com/4237/news/read/875891/1.html

 


مقالات الكاتب
مجلس حقوق الإنسان في مرحلة قلقة .............. تعرض المفوض السامي إلى هجمات غير مسبوقة وغير لائقة من عدد من الدول
شكراً لمن ساندني في المسيرة الحقوقية على مر التاريخ
لماذا يستمر التعذيب في البحرين؟
لن نكون شهود زور
ما أقسى المنفى
كيفية التعاطي مع بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد

تعليقات على المقال
 
1
اضف تعليقك

اسمك   
البريد الالكتروني   (اختياري)   
الدولة    
عنوان التعليق   
تفاصيل التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر.